أما مسألة
قرآن علي (عليه السلام) الذي جاء
به فلم يقبلوه فإنما يراد به ما
جمعه من التفسير والتأويل، كما
ذكر ذلك أمير المؤمنين علي (عليه
السلام) بنفسه في رواية رويت عنه،
ومن المعلوم أنهم لم يكونوا
يريدون التفسير والتأويل لأنه
كان امتيازا له (عليه السلام).
وأما مسألة جمع
عمر وجمع عثمان - على فرض الصحة -
فالمراد بالجمع إن المصاحف
المتشتتة التي كتب كل من الصحابة
لنفسه جزء منه أتلفت، حتى لا
يكون هناك مصحف كامل ومصاحف
ناقصة، إذ من الطبيعي أن مدرس
الفقه أو الأصول مثلاً الذي يجمع
كلامه تلاميذه يختلفون فيما
يكتبونه عنه، حيث أن بعضهم يكون
غائبا لمرض أو سفر أو ما أشبه،
فلا يكتب هذا الغائب الكل، مع أن
الأستاذ بنفسه أو بعض التلاميذ
دائمي الحضور يكتبون الكل، وعمر
وكذلك عثمان إنما أبادا مثل هذه
المصاحف المختلفة والمتشتتة لا
القرآن الكامل الذي كان في زمان
الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم).
هذا وقد لاحظت أنا
مصاحف كتبت قبل ألف سنة، وكانت
في خزانة روضة الإمام الحسين (عليه
السلام)، فلم تكن إلا مثل هذا
القرآن بدون أي تغيير إطلاقاً،
كما أن هناك عدة مصاحف موجودة من
خط الأئمة (عليه<م> السلام) في
كل من إيران والعراق وتركيا
وكلها كهذا القرآن بلا تغيير
أصلاً
|